السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
72
الرواشح السماوية
والثاني : ما لا يكون كذلك ولو في بعض الطبقات . ثمّ لحديث الآحاد أقسام : أصليّة ، وفرعيّة ، وأقسامه الأُصول خمسة : الأوّل : " الصحيح " ، وهو ما اتّصل سنده بنقلِ عدل إمامي عن مثله في الطبقات بأسرها إلى المعصوم ، وقد يطلق الصحيح على سليم الطريق من الطعن بما يَقْدَحُ في الوصفين ( 1 ) وإن اعتراه في بعض الطبقات إرسال أو قطع ، ومن هناك يُحكَم مثلاً على رواية ابن أبي عمير مطلقاً بالصحّة ، وتُعَدُّ مراسيلُه على الإطلاق صِحاحاً ، وفي ذلك كلامٌ مُشْبَعٌ سنُسمِعُهُ إن شاء الله تعالى . الثاني : " الحسن " وهو المتّصل السند إلى المعصوم بإماميّ ممدوح في كلّ طبقة ، غيرِ منصوص على عدالته بالتوثيق ولو في طبقة مّا فقط . وقد يطلق الحسن أيضاً على السالم ممّا ينافي الأمرين ( 2 ) في سائر الطبقات وإن اعترى اتّصالَه انقطاعٌ في طبقة مّا ؛ ومن ثَمّ عَدّ جماعة من الفقهاء مقطوعَةَ زرارةَ مثلاً في مفسد الحجّ إذا قضاه أنّ الأُولى حَجَّةُ الإسلام ( 3 ) من الحسن . الثالث : " الموثّق " وهو ما دخل في طريقه فاسدُ العقيدة ، المنصوصُ على توثيقه مع إنخفاظ التنصيصِ من الأصحاب على التوثيق أو المدح ، والسلامةِ عن الطعن بما ينافيهما جميعاً في سائر الطبقات . الرابع : " القويّ " وهو مرويّ الإمامي في جميع الطبقات الداخلُ في طريقه - ولو في طبقة مّا - مَن ليس بممدوح ولا مذموم ، مع سلامته عن فساد العقيدة . وربما ، بل كثيراً مّا يطلق القويّ على الموثّق ، لكن هذا الاسم بهذا القسم أجدرُ ، وهو به أحقُّ ؛
--> 1 . في حاشية " أ " : " أي عدل إمامي " . 2 . في حاشية " أ " : " أي إمامي ممدوح " . 3 . الكافي 4 : 373 ، بابُ " المحرمُ يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه . . . " ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 317 ، ح 1092 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم وتعدّيه الشروطَ ؛ وسائل الشيعة 13 : 112 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، ح 9 .